آقا رضا الهمداني
101
مصباح الفقيه
[ الرابع من أفعال الصلاة القراءة ] ( الرابع ) من أفعال الصلاة : ( القراءة ، وهي واجبة ) في الصلاة بلا شبهة بل ولا خلاف فيه في الجملة ( وتتعيّن بالحمد في كلّ ثنائيّة ) وآحاديّة ، كركعة الاحتياط والوتر ( وفي الأوليين من كلّ رباعيّة وثلاثيّة ) كما هو المعروف لدى المتشرّعة على حسب ما عرفوه من صاحب الشرع قولا وفعلا عند بيان ماهيّة الصلاة - التي هي عبادة توقيفيّة - في ضمن الأخبار البيانيّة وغيرها . وربما يشهد له أيضا بعض الأخبار المتضمّنة لبيان حكمة أفعال الصلاة ووجه اعتبار الفاتحة فيها . مثل : ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : « إنّما أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلّا يكون القرآن مهجورا مضيّعا ، وليكون محفوظا مدروسا فلا يضمحلّ ولا يجهل ، وإنّما ( أمروا بالحمد في كلّ قراءة ) « 1 » دون سائر السور ، لأنّه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك أنّ قوله عزّ وجلّ : الْحَمْدُ لِلَّهِ * إنّما هو أداء لما أوجب اللّه عزّ
--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في المصدر : « بدأ بالحمد » .